الذهبي

26

سير أعلام النبلاء

ابن إسحاق ، عن عامر بن وهب ، قال : خرج المغيرة في ستة من بني مالك إلى مصر تجارا ، حتى إذا كانوا ببزاق ( 1 ) عدا عليهم ، فذبحهم ، واستاق العير ، وأسلم ( 2 ) . هشيم : حدثنا مجالد عن الشعبي عن المغيرة ، قال : أنا آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما دفن خرج علي بن أبي طالب من القبر ، فألقيت خاتمي ، فقلت : يا أبا الحسن ، خاتمي ! قال : انزل فخذه ، قال : فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت ( 3 ) . ورواه محاضر عن عاصم الأحول ، عن الشعبي . قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده : قال علي لما ألقى المغيرة خاتمه : لا يتحدث الناس أنك نزلت في قبر نبي الله ، ولا يتحدثون أن خاتمك في قبره ، ونزل علي ، فناوله إياه . حسين بن حفص ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فكرهوه ، فعزله عمر ، فخافوا أن يرده . فقال دهقانهم ( 4 ) : إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا . قالوا : مرنا . قال : تجمعون مئة ألف حتى أذهب بها إلى عمر ، فأقول : إن المغيرة أختان هذا ، فدفعه إلي . قال فجمعوا له مئة ألف ، وأتى عمر ، فقال ذلك . فدعا المغيرة ، فسأله ، قال : كذب أصلحك الله ، إنما كانت مئتي ألف ، قال : فما حملك على هذا ؟ قال : العيال والحاجة . فقال عمر

--> ( 1 ) بزاق : موضع قريب من مكة ، وهو بالصاد أعرف . انظر " معجم البلدان " ( بصاق ) و " معجم ما استعجم " : 1 / 253 . ( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 36 / ب . وله تتمة . ( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 37 / ب . ( 4 ) الدهقان : القوي على التصرف ، ورئيس الإقليم - معرب .